ولقوله سبحانه: { مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ ٱللَّهِ  وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ أَشِدَّآءُ عَلَى ٱلْكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيْنَهُمْ؛  تَرَىٰهُمْ رُكَّعًۭا سُجَّدًۭا يَبْتَغُونَ فَضْلًۭا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَ‌ٰنًۭا  سِيمَاهُمْ فِى وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ ٱلسُّجُودِ ؛ ذَ‌ٰلِكَ مَثَلُهُمْ فِى ٱلتَّوْرَىٰةِ ؛ وَمَثَلُهُمْ فِى ٱلْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْـَٔهُۥ فَـَٔازَرَهُۥ فَٱسْتَغْلَظَ فَٱسْتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِ يُعْجِبُ ٱلزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ ٱلْكُفَّارَ  وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةًۭ وَأَجْرًا عَظِيمًا }، وأيضاً فإن الله سبحانه  أمر رسوله صلى الله عليه وآله وسلم بأن يخفض جناحه للمؤمنين قال تعالى: { وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ } وفي آية أخرى قال: { وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ }أي ألن جانبك لهم وارفق بهم، ونهاه عن الغلظة فقال عز من قائل: { فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ؛ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلْقَلْبِ لَٱنفَضُّوا۟ مِنْ حَوْلِكَ ؛ فَٱعْفُ عَنْهُمْ وَٱسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِى ٱلْأَمْرِ ؛ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ؛ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَوَكِّلِينَ }.

 وفي الوقت الذي يأمره بالرحمة واللين وينهاه عن الغلظة مع المؤمنين، يأمره بأن يكون غليظاً مع الكفار والمنافقين في قوله تعالى: { يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ جَـٰهِدِ ٱلْكُفَّارَ وَٱلْمُنَـٰفِقِينَ وَٱغْلُظْ عَلَيْهِمْ ؛ وَمَأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ ؛ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ  } وخطاب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم خطاب لأمته ما لم يرد دليل التخصيص.

Loading

Leave a Reply